ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

276

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

قراءتهم بشيء ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء ! ! ! يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا يتجاوز صلاتهم تراقيهم « 1 » يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ! ! ! لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى اللّه لهم على لسان نبيّهم صلّى اللّه عليه وسلّم لاتّكلوا على العمل « 2 » وآية ذلك انّ فيهم رجلا له عضد ليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعيرات بيض . أتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ؟ واللّه إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا على سرح الناس فسيروا على اسم اللّه تعالى « 3 » . قال سلمة بن كهيل : فنزلت وزيد بن وهب منزلا حتى مررنا على قنطرة « 4 » [ قال ] فلمّا التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد اللّه بن وهب الراسبي فقال لهم : ألقوا الرماح وسلّوا سيوفكم من جفونها فإني أخاف عليكم أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء « 5 » . فتراجعوا فوحشوا برماحهم وسلّوا السيوف وشجرهم الناس برماحهم « 6 » وقتل بعضهم على بعض ، وما أصيب من الناس يومئذ إلّا رجلان « 7 » . فقال علي : التمسوا فيهم المخدج . فالتمسو [ ه ] فلم يجدوه ، فقام عليّ بنفسه حتّى أتى ناسا قتل بعضهم على بعض قال : أخّروهم [ فأخّروهم ] فوجدو [ ه ] مما يلي الأرض « 8 » فكبّر عليّ عليه السلام ثم قال : صدق اللّه وبلّغ رسوله .

--> ( 1 ) ومثله في المسند وكفاية الطالب وسنن أبي داوود . وفي الخصائص : « لا يجاوز تراقيهم » . ( 2 ) ومثله في المسند والخصائص وكفاية الطالب ، وفي سنن أبي داوود : « لنكلوا عن العمل » . ( 3 ) إلى هنا ذكره في المسند ، ثم قال : فذكر الحديث بطوله . أقول : والسرح : الماشية تسرح للرعي . ( 4 ) ومثله في كفاية الطالب ، وفي كتاب الخصائص : « قال سلمة : فنزلني زيد منزلا حتى مررنا على قنطرة . . . » . وفي سنن أبي داوود : « قال سلمة بن كهيل : فنزلني زيد بن وهب منزلا حتى مر بنا على قنطرة . . . » . ( 5 ) ومثله في كفاية الطالب . ( 6 ) وفي سنن أبي داوود : « فوحشوا برماحهم واستلوا السيوف . . . » . ( 7 ) كذا في هذا الحديث ، وقد ذكر الحافظ السروي في عنوان : « إخباره عليه السلام بالغيب » من مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 263 ، أن ثمانية من جيشه عليه السلام استشهدوا في يوم النهروان . . . ( 8 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من كفاية الطالب ، غير أن فيه : « قال : أخرجوهم . فأخرجوهم . . . » . ومثله في سنن أبي داوود لكن بحذف « فأخرجوهم » . وفي كتاب الخصائص : « قال : جروهم . [ فجروهم ] فوجدوه مما يلي » .